الذكرى الـ35 لعملية ديمونا التي خطط لها الشهيد: خليل الوزير “أبو جهاد” 

رام الله/ شبكة فتح العاصفة الإخبارية

يصادف اليوم الثلاثاء،  الذكرى الـ35  لعملية مفاعل ديمونا التي خطط لها الشهـ ـيد: خليل الوزير “أبو جــ ــهاد” والتي كانت رداً على فشل اقتحام مبنى وزارة الدفاع الاسرائيلية وأيضاً من أجل تحرير الأسـ ــــرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وهذه العملية أحدث هزة سياسية قوية لدى الاحتـ ـلال الاسرائيلي على الرغم من عدم وصول الفدائيين للمفاعل واستشهادهم بالقرب من المفاعل مما دفع الاحتـ ـلال باتخاذ قرار بقتل الشهـ ـيد: خليل الوزير “أبو جــ ــهاد” بعد العملية بشهر في 16-4-1988

 

حيث في السابع من آذار عام 1988 انطلقت مجموعة فدائية كانت على موعد بأن تروى بدمائها صحراء النقب الصامتة وهم:

الشهـ ــيد البطل: محمد خليل صالح الحنفى – الشهـ ــيد البطل :محمد عبد القادر محمد

الحسينى وقائد العملية الشهـ ــيد البطل: عبد الله عبد المجيد كلاب ( مازال الاحتـ ـلال يحتجز جثامينهم في مقابر الارقام)

قرر هؤلاء الأبطال اقتحام مفاعل ديمونا الذرى بعد أن صادق على هذه العملية نائب القائد العام لحركة فتح والرجل الثانى فيها الشهـ ــيد: خليل الوزير .

بعد تخطيط وإعداد محكم من قبل قيادة الثـ ـورة الفلسطينية استطاع هؤلاء الفرسان الثلاثة الذين سطروا بدمائهم الزكية أرض النقب تمكنوا من تسطير أكبر ملحمة بطولية لم يجرؤ عليها كبرى دول العالم لا بالتنفيذ ولا حتى بالتفكير والسبب يعود فى ذلك للإجراءات الأمنية المعقدة التي تحيط هذا المفاعل النووي الذي يحيط قطره ب50 كلم معززة بحواجز عسكرية ثابتة ومتحركة وكلما اقتربنا من حدود المفاعل الذرى ازدادت التعقيدات الأمنية لتصل إلى حد أجهزة الاستشعار الحسي التى تحسب كمية النفس لدى الإنسان .

وهذه الإجراءات الأمنية هى إجراءات تحسبية لأى نوع من أنواع الاختراقات المعادية

كما أن المفاعل النووي نفسه محصن بنائياً بالخرسانة  المسلحة ضد القصف الجوي وجميع أقسامه الحيوية مغمورة تحت الأرض بستة طوابق كاملة.

سماء ديمونا محروسة بشكل دائم بشبكة رادارات حديثه شبكة دفاعات ارضية صاروخيه منصات صواريخ هوك معدلة هذا فضلاً عن أسراب من طائرات الاعتراض الجاهزة باستمرار للعمل انطلاقاً من مطار ديمونا المشرف على المفاعل ، كما أن ديمونا تدخل ضمن النقاط الأكثر حيوية التى تتوفر لها إمكانيات الإنذار المبكر بعيد المدى بواسطة طائرات رادارية .

رغم كل هذه  المعوقات التي تجعل مجرد التفكير فى هذه العملية مجرد لمحة حلم عند البعض

ولكنها كانت عند ابو جــ ـهاد “خليل الوزير” حقيقة وهدف ثابت لا بد الوصول اليه وعندما وقع اختياره على طاقم العملية قرر هؤلاء الفرسان تنفيذ الأمر الذي أتاهم دون التفكير للحظة بأنهم سيعودون بل استعدوا للشهــ ــادة التي طلبوها عند تلبية النداء.

وعبر الفرسان الثلاثة الى مثلث عرعر بعد أن اخترقوا حاجزاً للشرطة الاسرائيلية والجيش عند منطقه تدعى يروحام وهى تقع الى الجنوب على بعد 25 كليو متر من مدينة بئر السبع وهى المدينة التي اقيمت على أنقاض قرية فلسطينية اسمها “تل رحمة” بعد ان احتلتها افواج العصابات الصهيونية الهاجاناه عام 1951 .

لم يكن هناك خيار آخر أمام ابو جـ ـــهاد إلا التخطيط لهذه العملية ، وأعطى الأوامر لرفاقه للقيام هذه العملية البطولية والذي كان هدفها مفاعل ديمونا الذرى ، والمطالبة بتحرير 9000 آلاف أسير فلسطينى اعتقلتهم سلطات الاحتـ ـلال الصهيونية فى انتفاضة الحجارة .

كانت تفصل ابطال عملية ديمونا عن مكان المفاعل سبعة كليو مترات لتصل المجموعة الفدائية الى هدفها بعد ان استولت على اتوبيس ينقل ضباطا وعاملين وفنيين الى المفاعل كل يوم وبعد ان احكم هؤلاء الابطال سيطرتهم على الباص انطلقوا به مسرعين باتجاه الهدف الذى اتوا من اجله ولكن اعتراض الطائرات الحربية المقاتلة للباص واطلاق النار عليه ادى الى فتح المعركة قبل الوصول الى الهدف وفتحت قوات الاحتـ ـلال النار على الفدائيين الذين خاضوا أشرس معركة بطولية مزودين ب3 رشاشات متواضعة وعدد من القنابل اليدوية و450 طلقه مقابل طائرات حربيه ومدافع وقوات تفوق أضعاف الفدائيين الثلاثة الذين تمكنوا من قتل 3 ضباط إسرائيليين وامرأة قبل استشــ ـــهادهم عند الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السابع من اذار عام 1988 استشهد الابطال الثلاثة فى صحراء النقب الصامتة .

كانت القراءة السياسية لهذه العملية البطولية تؤكد ان الدلالات السياسية لديمونا اكبر بكثير من نتائجها العسكرية بالرغم من ان قوات الاحتـ ـلال منعت الفدائيين من الوصول الى المفاعل الذرى الا ان ناقوس الخطر قد طرق ابوابه لدى دولة الكيان وجعلها تعقد اجتماعا لمجلسها الوزارى المصغر ” الكابينيت”  لاتخاذ قرار الاغتيال المتعلق بأبي جـ ــهاد خليل الوزير لتقرر الرد السريع الذى كان في تونس في 16/4/1988 .

عن علام عبيد

شاهد أيضاً

محاولة أخرى على طريق استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ،، فهل ينجح لقاء القاهرة ؟؟*  

*محاولة أخرى على طريق استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ،، فهل ينجح لقاء القاهرة ؟؟* *عبدالله …

اترك تعليقاً